الشيخ محمد جعفر شمس الدين
17
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )
كالإحتكار والربا وغيرهما . ثانياً : فوّض الإسلام ولي الأمر بممارسة وظيفته كسلطة مراقبة وموجهة ، في تحديد حريات الأفراد فيما يفعلون أو ما يتركون ، من الأمور المباحة التي سمحت بها الشريعة بشكل عام . ووضعت لكل منها نتائجه الشرعية المترتبة عليه ، بهدف حماية المصالح العامة وحراستها ، بالشكل الذي يتوافق مع هدف الإسلام في تحقيق العدالة الاجتماعية على مر الزمن . مع الأخذ بعين الاعتبار في كل ذلك ، اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع ، وأن تكون ممارسة ولي الأمر ضمن دائرة الشريعة . والأصل التشريعي لمبدأ الإشراف والتدخل هذا هو القرآن الكريم في قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » حيث دلت الآية على وجوب إطاعة أولي الأمر ، وهم أصحاب السلطة التشريعية في المجتمع الإسلامي . وكان النبي ( ص ) ، يطبق مبدأ التدخّل هذا حين تقضي الحاجة . وكمثال على ذلك ، ما جاء في الحديث عنه ( ص ) ، من أنه قضى بين أهل المدينة في مشارب النخل : انه لا يمنع نفع شيء ، وقضى بين أهل البادية : انه لا يمنع فضل ماء ليمتع فضل كلاء « 2 » . فان ما يفهم من الحديثن انه ( ص ) إنما حرم منع نفع
--> ( 1 ) النساء / 59 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة للحر العاملي 3 / كتاب إحياء الموات .